الرئيسية > الأخبار

أنتير بريس سرفيس IPS: " إكيب ميديا" يكسر التعتيم الإعلامي بالصحراء الغربية

أنتير بريس سرفيس IPS: " إكيب ميديا" يكسر التعتيم الإعلامي بالصحراء الغربية

كل اصدارات هذا المقال: [عربي] [English] [Español]

19 آب (أغسطس) 2015

إكيب ميديا
18 أغسطس 2015

يبحث أحمد أبراهيم الطنجي عن منزل للكراء، في أي موقع ، في مركز مدينة العيون، التي تبعد عن الرباط ب 1100 كلم، يتوافق مع وجود سطح يطل على الساحة التي ستستضيف المظاهرة القادمة للصحراويين.
"الأسطح ضرورية بالنسبة لنا، لأنه فقط، من هناك يمكن توثيق وحشية الشرطة المغربية"، يوضح الطنجي ل IPS. هذا الشاب، ذو السادس والعشرين ربيعا،هو واحد من قادة إيكيب ميديا، مجموعة من المتطوعين الصحراويين، تكافح من أجل كسر الحصار الإعلامي الذي فرضته الرباط على الصحراء الغربية. " هنا لا توجد وكالات انباء، وبالنسبة للصحفيين الأجانب يتم منعهم من الولوج، بل الأكثر من ذلك، يتم ترحيلهم في حالة زيارتهم للمنطقة" يضيف الناشط.
الاسباني لويس دي فيغا، هو واحد من العديد من المراسلين الأجانب يمكن أن يزكي هذه الشهادة. ليس من المستغرب، فقد طرد "دي فيغا" في عام 2010، بعد أن أمضى ثماني سنوات كمراسل في المغرب، وأُعلن شخصا غير مرغوب فيه من قبل الشخص السلطات المغربية. "إن قضية الصحراء الغربية هي واحدة من أكثر القضايا حساسية بالنسبة للصحفيين في المغرب، وأولئك الذين يتجرأون على تغطيتها، حتما، سيواجهون العواقب". يوضح الصحفي دي فيغا، عبر الهاتف،من مدريد، ل IPS.
يستقر، اليوم، دي فيغا في العاصمة الإسبانية، يقول، باقتناع تام ، بأن ما جرى له، كان بمثابة "العقوبة الرادعة" لمراسل أجنبي قضى فترة طويلة من الوقت في المغرب.
هذا العام، تكتمل أربعة عقود من الزمن، منذ أن تم ضم هذا الإقليم الذي يضاهي مساحة بريطانيا العظمى، سنة 1975، من طرف المغرب، بعد أنسحاب إسبانيا من مستعمرتها السابقة الصحراء الغربية.
منذ وقف إطلاق النار، سنة 1991، الموقع بين المغرب وجبهة البوليساريو، الرباط تسيطر على معظم الأراضي، بما في ذلك ساحل المحيط الأطلنتي بأكمله.
جبهة البوليساريو (الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب)؛ هي السلطة المعترف بها من طرف الأمم المتحدة (UN) ، كممثل شرعي للشعب الصحراوي.
بل الأكثر من ذلك، فالأمم المتحدة لازالت تعتبر الصحراء الغربية " إقليما خاضعا لتصفية الإستعمار" .
محمد ميارة، عضو إكيب ميديا، يرافق الطنجي في بحثه عن سطح منزل. وكسائر زملائه، تعرض للعديد من المضايقات والتعنيف في العديد من المناسبات. في جميع الحالات، المضايقات المستمرة لا تقوض حماسهم، رغم انها تضع عراقيل إضافية إلى تلك المتأصلة في أي نشاط سري. "أسسنا أول مجموعة سنة 2009، ولكن السواد الأعظم، كان يعمل بالغريزة الفطرية، ولم يك لنا أي تكوين في المجال الصحفي، على أرض الواقع" يقول هذا الصحراوي، المولود سنة الغزو، الذي يكتب التقارير الإخبارية باللغتين الانجليزية والفرنسية. اختفى والده، يقول، على يد الجيش المغربي بعد شهرين من ولادته،
و منذ ذلك الحين، لم يسمع عنه أي شئ .

القمع المتواصل

معظم الصحراويين يعيشون، حاليا ، في مخيمات اللاجئين في مخيمات تندوف غرب الجزائر.
يقول أعضاء إكيب ميديا، بأن لديهم تواصل دائم وبشكل منتظم، مع الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية، السلطة القائمة هناك، التي تطالب بخمسة وسبعين في المائة من أراضي الأقليم، المستعمرة من طرف المغرب.
بالإضافة إلى إقتسام جميع المواد ، يشتغل جنبا إلى جنب، مع حياة خطاري، وهي الصحفية الوحيدة التي راسلت ، بشكل علني، تلفزيون الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية، الذي يبث من تندوف.
في عمر 24 سنة، تتذكر حياة خطاري، بداية إشتغالها سنة 2010، بعد احداث مخيم الإحتجاج أكديم إزيك، في ضواحي مدينة العيون.
في الواقع، إكديم إزيك، تم تشكيله كمخيم إحتجاجي سلمي، إمتدت شرارة أعمال العنف ، إلى جميع المدن الصحراوية الأخرى، عندما تم تفكيكه بالقوة من طرف المغرب، في الثامن من نوفمبر/ تشرين الثاني.
بعض المحللين الغربيين، كالمفكر نعوم تشومسكي، يعتبر ان أصل ، ما يسمى "الربيع العربي"، كانت من مدينة العيون، وليس تونس، كما هو شائع.
"علينا أن نعمل بجد و المخاطرة، من أجل مواجهة دعاية الرباط على كل ما يحدث هنا"، تقول خطاري.
الناشطة الشابة، تتذكر آخر مرة تم إعتقالها فيها سنة 2014، وخلافا لسلفها، محمود الحيسن، في تلفزيون الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية، فقد تم إخلاء سبيلها بعد وقت قصيرمن إعتقالها.
في تقرير، نُشر شهر مارس، مراسلون بلا حدود تبنت قضية محمود الحيسن. الناشط تم تمتيعه بالسراح المؤقت في الخامس والعشرين من شهر فبراير/شباط ، بعد ثمانية أشهر قضاها في السجن بسبب تغطية إحدى المظاهرات. لا يزال ينتظر المحاكمة، بتهمة المشاركة في "تجمع مسلح"، عرقلة الطريق العام، وتدمير الممتلكات والاعتداء على رجال الأمن أثناء عملهم.
في نفس التقرير، مراسلون بلا حدود، أدانت أيضا اعتقال وترحيل الصحفيين الفرنسيين جان لويس بيريز و بيير شوتاغ، في فبراير/شباط. الذين كانا بصدد إنجاز وثائقي، لصالح قناة فرانس 3، عن الوضع الإقتصادي والإجتماعي بالمغرب، حتى تم إعتقالهم وترحيلهم بالقوة، عبر الطائرة، إلى مدينة باريس، بعد مصادرة جميع اجهزتهم.
جرى الاعتقال في مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، واحدة من المنظمات الإنسانية الرئيسية في البلاد، إلا أن وزارة الداخلية تتهمها "بتقويض عمل قوات الأمن."
في ذات الإطار، منظمات أخرى مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ادانت الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان التي يتعرض لها الشعب الصحراوي على يد المغرب في العقود الأخيرة.
على الرغم من النداءات الهاتفية المتكررة ورسائل البريد الإلكتروني، رفضت السلطات المغربية الرد على أسئلة IPS حول هذه الحالة، وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان التي يُزعم أنها ارتكبت في الصحراء الغربية.
بالعودة إلى مركز مدينة العيون، يبدو ان نشطاء إكيب ميديا قد وجدوا ضالتهم، وهي شقة في ملكية عائلة صحراوية، لأن السبيل إلى غير ذلك ليس ممكنا بطريقة أخرى. " لا يمكننا طلب، مثل هذه الأشياء من شخص مغربي" يقول الطنجي من احد الأسطح، ولا التخلي عن مدى رؤية مكان الإحتجاج المقبل. التاريخ والمكان بالضبط ، لا يمكن الإفصاح عنها " لأسباب واضحة".

ترجمة إكيب ميديا
المقال من المصدر:
http://www.ipsnoticias.net/2015/08/rompiendo-el-bloqueo-informativo-en-sahara-occidental/

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار