الرئيسية > الأخبار

12 سنة من الرعب في السجون المغربية: سكينة جدأهلو

12 سنة من الرعب في السجون المغربية: سكينة جدأهلو

28 تموز (يوليو) 2015

ترجمة إكيب ميديا
28 جويليا 2015

بالنسبة للناشطة الصحراوية المدافعة عن حقوق الإنسان، سكينة جدأهلو،إثنى عشر سنة في السجون ، كانت بمثابة جحيم على الأرض. التعذيب الجسدي والنفسي كان الخبز اليومي.
الناشطة عاشت أكثر من عقد من الزمن من حياتها في العديد من السجون السرية المغربية ، تحت تعذيب مستمر، الحكم الصادر في حقها ، تقول : " الموت البطيء والمؤلم". خرجت منها حية، وهي تواصل اليوم النضال من أجل إستقلال الصحراء الغربية . وهي واثقة من الإستقلال لا محالة، ولكن لا تعرف متى وكيف، وهل ستكتب لها الأقدار أن تراه.
الثلاثاء الماضي، بسرقسطة، تم عرض الشريط الوثائقي " سكينة جداهلو: 4400 يوم و ليلة" ، تحت إشراف السيدة لاورا سيبيان، ومن إنتاج مرصد آراغون من أجل الصحراء الغربية. سكينة جدأهلو تبلغ اليوم من العمر 58 سنة.
إثنى عشر سنة أمضتها في خمسة سجون سرية مغربية، أين تنام كل ليلة ، وتفكر بأنها في اليوم الموالي لن تستيقظ. لأكثر من نصف قرن من الزمن تناضل من أجل حرية الشعب الصحراوي. لديها أربعة اولاد، عندما تم إلقاء القبض عليها أول مرة في جانفيي/ كانون الثاني 1981، من بينهم طفلة رضيعة ، توفيت بينما كانت في السجن ، لم تبلغ بعد عامها الأول.
عانت ، في جسدها أكبر تعبير عن القسوة الإنسانية. لكنها لم تستسلم. إستمرت في الحنين بأن شعبها ستحرر يوما ما. وهي متاكدة بأن الأمر سيحصل، ولكن تراودها شكوك عما إذا كانت ستتمكن من رؤيته. عيونها لا ينبثق منها الحزن، ولكن على العكس، الغضب والرغبة اللا متناهية من اجل الإستمرار.
تعيش حاليا بمدينة السمارة، التي ولدت فيها، ولكن لازالت غير حرة. لن يكون ذلك، حتى يكون شعبها حرا مستقلا. حتى زوال الاحتلال المغربي. المفتاح، كما تقول، بحوزة الحكومة الإسبانية. "لو أنهم استمعوا إلى شكوانا، لما إستطاع المغرب غزو الصحراء الغربية"، تقول بأسف.
عندما ألقي القبض ، أول مرة ، على سكينة، خسرت كل شيء. الأمومة، والأسرة، وحتى الخوف. إقتلعوا حقها في الحياة. بين يناير 1981 ويوليو 1991 مرت على خمس سجون. عانت تعذيبا رهيبا، كأن تظل معلقة من الشعرعلى قضبان معدنية، وتتعرض للضرب، أو معلقة و رأسها إلى أسفل و اليدين مربوطتين مع القدمين. وهي الوضعية التي، تقول،
" يدعوها الجلادون الدجاجة المشوية ".
قلعة مڭونة، كان السجن الذي قضت فيه المدة الأطول؛ تسع سنوات وشهرين. هناك، تقول، يشعرون انهم " أموات احياء". تم إطلاق سراحها في الثاني من جويليا/ تموز 1991،
" بفضل المجهودات التي بذلتها العديد من المنظمات الدولية لحقوق الإنسان. إستعادتها عائلتها، ولكن لم تتعرف على أبنائها، تعرفت فقط على الأصغر منهم، لأن لديه ندبة على أصبعه عندما كان يبلغ من العمر سنتين. مر عقد من الزمن، قلبها " كان متقطعا "
و " العائلة مكسورة العواطف ".
بعد أقل من سنة، شهر ماي/ أيار1992، عادت إلى السجن. وعادت معها التعذيبات، مياه الشرب قذرة مليئة بكريم الحلاقة وغسل الصحون ، والتغذية مليئة بالخنافس. إستمر هذا الحال ، حتى إطلاق سراحي يوم 31 ديسمبر/كانون الأول 1993.
في السجن، يفاجئنهن، أثناء حصص التعلم، ويقوموا بتعذيبهن. لديهن ثلاث مطالب رئيسية: التعلم، محاكمة عادلة، والزيارات العائلية. ومطالب اخرى، تبقى ثانوية، كتحسين التغذية والتطبيب.

المصدر موقع www.telesurtv.net
المقال الأصلي:
http://www.telesurtv.net/news/Los-12-anos-de-terror-de-Soukeina-Ydehlu-en-carceles-marroquies-20150705-0078.html

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار