الرئيسية > الأخبار

عاجل وحصري: " إكيب ميديا" يحصل على وثيقة سرية ؛ تبرز الفساد المالي والإداري، بشركة فوسبوكراع، وسياسة الإقصاء والتمييز العنصري في حق العمال الصحراويين

عاجل وحصري: " إكيب ميديا" يحصل على وثيقة سرية ؛ تبرز الفساد المالي والإداري، بشركة فوسبوكراع، وسياسة الإقصاء والتمييز العنصري في حق العمال الصحراويين

27 تموز (يوليو) 2015

إكيب كيديا
27 جويلية 2015

منذ حوالي شهرين تقريبا والعمال الصحراويون ، بشركة فوسبوكراع، المعروفين بالرمز 78، يخوضون حربا شرسة من أجل الكرامة، ضد لوبي فساد ، كشر عن أنيابه ، بدوره، بشراسة اكثر، بغية الدفاع عن عرينه الذي إعتاد على النهب والسرقة منه، بطريقته الخاصة، متقفيا بذلك أثر نهج سلطات الاحتلال في نهب الخيرات الطبيعية. الأمر ليس بجديد، فالعمال الصحراويون ، منذ إلإحتلال العسكري للصحراء الغربية ، يعانون التمييز العنصري والإقصاء الممنهج ، سواء على مستوى المهام المنوطة بهم او على مستوى الرواتب ، التعويضات والترقية... والأمر ليس راجعا إلى قلة أو إنعدام الكفاءة لدى هذا المكون البشري، ولكن السبب إثني عرقي بامتياز، مرتبط بسياسة كولونيالية محضة، وبصفة خاصة عمال شركة فوسبوكراع . هذه الشركة التي تعتبر العلبة السوداء للنظام .
خلفيات الصراع و التواطؤ
تعود اطوار القضية ،إلى بداية شهر ماي/أيار الماضي، عندما تفاجأت مجموعة من الأطر الصحراوية العاملة بمصلحة الشؤون الإجتماعية بشركة فوسبوكراع، بسحب البساط من تحتها وتجميد عملها، حيث لم يعد لها دور يذكر، وأقتصر عملها على تسجيل الحضور فقط. المدعو خلجان محمد، يعمل بذات الشركة كإطار، إستحوذ على جميع الصلاحيات الإدارية ، دون سابق إنذار، بموجب رسالة عبر البريد الإلكتروني، سرية، توصل الفريق الإعلامي إكيب ميديا بنسخة منها، بتفويض من رئيس المصلحة المدعو إدريس بودليش، وبإيعاز من مدير الموارد البشرية المدعو حميد العثماني، كان قد بعثها المدعو خلجان محمد ، في الخامس من شهر ماي الماضي، إلى جميع وكالات الأسفار المعنية بالحجوزات الفندقية، المتعاقدة مع شركة فوسبوكراع، يشعرها بعدم التعامل مع أي شخص آخر غيره. وأن الشركة ليست مسؤولة عن أي تعامل خارج هذا الإطار. أي بمعنى ضمني، عدم التعامل مع الموظفين الصحراويين العاملين بمصلحة الأعمال الإجتماعية. إعطاء الأوامر وإتخاذ قرارات بمبادرة فردية، ليس من حق محمد خلجان، وفق القانون الداخلي للشركة. هذا الإجراء الإرتجالي والتسيب الإداري، في شركة معروفة بالصرامة الإدارية وإحترام التراتبية الوظيفية، تم إشعار مدير الموارد البشرية به، وتبرزه لائحة المرسل إليهم في البريد الإلكتروني ، وهو الإجراء الذي نفى، هذا الأخير، علمه به، لممثلي العمال الصحراويين أثناء عملية التفاوض. ولم يتخذ في حقه أي إجراء عقابي إداري، بحكم تجاوز الصلاحيات؛ بل العكس، قام بمكافأته بالإبقاء عليه ، حارسا أعلى ،على مصلحة الشؤون الإجتماعية. وهو ما يُزكي، بالدليل القاطع، نظرية التسيب الإداري، داخل الشركة، الذي تحدثنا عنه في مقال سابق.
ü الصراع النقابي
مع اقتراب موعد الانتخابات العمالية، في شهر جوان/ حزيران الماضي، قام، محمد خليجان، بمنح أعضاء نقابة الفيدرالية الديمقراطية للشغل (FDT) ،التي ينتمي إليها مدير الموارد البشرية ورئيس المصلحة، أفخم الفنادق مع إقصاء باقي أعضاء النقابات الأخرى، والتي ينضوي تحت لوائها العديد من العمال الصحراويين كالإتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM). إضافة، إلى منح التنقيط الجيد عن العمل لأبناء جلدته واستثناء الصحراويين منه، وهو ما اعتبرته الأطر الصحراوية سلوكا عنصريا وإقصاء ممنهجا.
ü التمييز العنصري والإقصاء الممنهج
المدعو خلجان محمد ، وبتواطؤ مع رئيس المصلحة، وبإيعاز من مدير الموارد البشرية، قام بالاستحواذ على كل الصلاحيات الإدارية، في مصلحة الشؤون الإجتماعية، بغية إبعاد الصحراويين عن العمل وتوريطهم أمام الإدارة العامة للفوسفاط، وإظهارهم على أنهم غير أكفاء ، عديمي الخبرة وغير قادرين على تحمل المسؤوليات الإدارية. بالإضافة إلى منح التنقيط الجيد لبني جلدته من أبناء الشمال المغاربة العاملين في الشركة المذكورة وإقصاء الصحراويين. هذه السلوكات التي تطبع الطاقم الإداري المسير لشركة فوسبوكراع، والذي يتزعمه مدير الموارد البشرية، ينم عن حقد دفين وميز عنصري عرقي أتجاه المكون الصحراوي.

مصلحة الشؤون الإجتماعية: البقرة الحلوب
مصلحة الشؤون الإجتماعية من بين مصالح شركة فوسبوكراع، التي تعتبر وكرا للفساد والتسيب المالي والإداري ، نظرا للمعاملات المالية التي تشرف عليها، من خلال التعاقد مع وكالات الحجز الفندقي والتمويل، وهو ما يفتح القوس على العديد من الإختلالات التي تعرفها المصلحة، بتواطؤ مع رؤساء الوكالات والممولين . حيث يتم حجز العديد من الغرف في الفنادق الفخمة (خمسة نجوم)،دون علم العمال، تقوم شركة فوسبوكراع بأداء ثمنها 100% تقريبا، ويقوم محمد خليجان بإقتسام كعكة (الحجوزات الوهمية) ، بتواطؤ مع وكالات الحجوزات الفندقية، مع رؤسائه المباشرين. مدير الموارد البشرية، طبعا، يعلم كل شئ؛ بدليل الرسالة الإلكترونية التي حصل الفريق الإعلامي "إكيب ميديا" عليها ، والتي تظهر بالدليل والحجة مباركته وموافقته على كل ما يقوم به خادمه الطيع محمد خليجان.
هذا الفساد الإداري والمالي الذي تتخبط فيه المصلحة منذ عقود، واجهه العمال الصحراويون الجدد، بكل كفاءة ونزاهة مهنية، بغية إجتثاثه، من باب أضعف الإيمان، ووقفوا سدا منيعا امام تجاوزات ثلاثي الفساد؛ مدير الموارد البشرية وأزلامه محمد خليجان وبودليش إدريس. محاولة الأطر الصحراوية، تغيير واقع الفساد المالي والإداري، الذي كان ولا زال مستشريا، دفعهم إلى دفع ضريبة النزاهة والكفاءة المهنية. فأعلن مثلث الفساد، السالف الذكر، حربا مضادة، بقرار الإبعاد نحو مصالح ثانوية أخرى، أو تخيير العمال الصحراويين بالبقاء موظفين أشباح. المهم هو الابتعاد عن مزرعة البقرة الحلوب.
من أجل الكرامة: خطوات نضالية
في ظل هذه الظروف، التي أصبح فيها العمال الصحراويون مجرد مجموعة من العمال الأشباح، تكتفي بتسجيل الحضور، والحصول على الراتب الشهري، دون مقابل عمل، و بسبب سياسة التمييز العنصري العرقي؛ إنتفض العمال الصحراويون ضد محاولة تكريس سياسة التهميش والإقصاء الممنهج ،هاته،التي أسس لها مدير الموارد البشرية وخادمه الطيع محمد خليجان، لإبعاد الصحراويين عن العمل في مصلحة تذر، على المفسدين، الملايين الدراهم من عمليات الفساد والإختلاس والتواطؤ . فكانت الخطوة الأولى بخوض اعتصام مفتوح، من اجل الكرامة ومزاولة المهام، ورفض نظرية الريع. بعد مرور عملية الإنتخابات العمالية، وهو التاريخ الذي وعد فيه المدير الجهوي، بحل المشكل وديا وإرجاع المياه إلى مجاريها، نكث المدير بوعده، وأبقى الحال على ما هو عليه، ما دفع العمال الصحراويين لخوض اعتصام مفتوح، آخر، بمقر المصلحة، دخلت على إثره، سلطات الاحتلال المغربية، على الخط، ممثلة في ما يسمى (والي) المدينة، الذي وعدهم بدوره بحل المشكل. حسب ما أفاد به أحد العمال الصحراويين للفريق الإعلامي "إكيب ميديا". وبعد إستنفاذ كل الخطوات النضالية و وسائل الحوار القانونية، التي خاضها ممثلوا العمال مع المسؤولين في الشركة، كان التعنت هو السمة الأبرز لحراس البقرة الحلوب. فاضطرت النقابة الوطنية للفوسفاط، المنضوية تحت لواء الإتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGMT)؛ إلى الخروج عن صمتها وإصدار بيان، للرأي العام، شديد اللهجة، توصل الفريق الإعلامي "إكيب ميديا " بنسخة منه، بحر شهر جويلية / تموز الجاري، توضح من خلاله الملابسات الحقيقية وراء الحرب على العمال الصحراويين بشركة فوسبوكراع، مع الإبقاء على جميع الاحتمالات مفتوحة امام الخطوات القادمة ، في القادم من الأيام.

نص البريد الإلكتروني ، الذي توصل به "إكيب ميديا" باللغة الفرنسية متبوعا بترجمة باللغة العربية:

Bon jour
Nous vous informons qu’a partir de ce jour (05/05/2015) les télécopies de réservation en matière du programme des excursions 2015 seront transmis par mes soins KHALGENE Mohamed – [email protected]
.Toutes demandes non transmises via l’adresse précitée ne doit pas être traitée
.Le service social dégage toute responsabilité quant au non respect de cette règle
.Salutation distinguées

السلام عليكم
إبتداءا من هذا التاريخ (05/05/2015)، نحيطكم علما أن فاكسات الحجوزات ، في إطار برنامج الرحلات لموسم 2015، سوف تبعث عن طريقي شخصيا (خلجان محمد ـ [email protected] ـ).
أي طلب، تم التوصل به خارج عنوان البريد الإلكتروني المحدد، سوف لن يتم التعامل معه.
مصلحة الشؤون الاجتماعية ليست مسؤولة عن إي إجراء لا يحترم هذا القرار.
تحياتي.

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار