الرئيسية > الأخبار

مهرجان الضحك على الصحراويين‎

مهرجان الضحك على الصحراويين‎

16 تموز (يوليو) 2015

اسدل الستار، منذ يومين، بمدينة الداخلة المحتلة، على تظاهرة فنية تحت عنوان " مهرجان الضحك ". بالطبع هي تظاهرة فنية بكل امتياز، تحمل بين ثناياها اكثر من معنى.
اولا: فالنظام المغربي، يحاول، من خلال هكذا مهرجانات (فنية)، التسويق لدعاية الاحتلال، بان الصحراء الغربية المحتلة، وصلت حدا من الكمال في الضروريات في جميع الميادين، ولم يتبق سوى البحث عن الكماليات وسبل الترويح عن النفوس، بتتظيم مهرجانات موسيقية فنية، ممولة من عائدات النهب المستمر للثروات الطبيعية، يستفيد منظموها، قبل اي احد، من اختلاس ما تبقى من فتات الكعكة الصحراوية.
ثانيا: دأبت الانظمة الاستبدادية، ذات الحكم المطلق، على الهاء الشعوب واستبلادها، في كل مناسبة تسمح لها الفرصة، بتنظيم مهرجانات موسيقية، بغية ابعاد اعينها عن القضايا المهمة، وبصفة خاصة، ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. وهو ما نلحظه من خلال مهرجانات الموسيقى والعري التي تكاد تكون كل شهر في مملكة امير المؤمنين، وكلما ستحت الفرصة لذلك، في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية.
ثالثا: مدينة الداخلة المحتلة، التي حولها النظام الملكي المغربي، الى ارخبيل يتقاسم عائدات بحره مع امراء وقراصنة القصر، والى ضيعة شخصية على شاكلة مزرعة عبد العزيز، التي استولى عليها الراحل الحسن الثاني، من مواطن مغربي بسيط، والتي حار في قضيتها القضاة المغاربة، وهي النازلة التي تدرس في القانون المغربي وتحمل اسم المواطن السالف الذكر. حيث كان متطوق الحكم النهائي " لا يمكن لقاض ادنى ان يحاكم القاضي الاعلى".

هكذا هي مديتة الداخلة المحتلة.
لا احد فيها، يجرأ على القول جهراً، ان ابناءها يسافرون عبر الحافلات قرابة ألفي كيلومتر من اجل الدراسة في الجامعات المغربية، لان المدينة الغنية لا تتوفر على جامعة.
لا احد يجرا فيها على القول جهراً، ان المرضى ينقلون مسافة 1200 كلم، من اجل الاستشفاء، في مدينة اكادير كاقرب مدينة حيث البنى التحتية الصحية متوفرة.
لا احد يجرا فيها على القول جهرا، ان الصحراويين اضحووا اقلية فقيرة في مدينة حباها الله بكل الخيرات. ونسبة البطالة في تزايد مستمر وسط ابناءها.
لا احد يجرا فيها على القول جهرا، ان الصحراويين سلبوا الأرض (برفع النون)، ومعها حق الحياة.
هكذا هو الاحتلال. بعدما سلب كل شئ؛ لم يبق الا مهرجان الضحك، و هو المهرجان الوحيد الذي يعبر، في الحقيقة، عن واقع الاحتلال، الذي سرق ونهب بكل ما اوتي من قوة، ولم يبق له سوى الضحك على حال الصحراويين.

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار