الرئيسية > الأخبار

حمى الإنتخابات المغربية: صراع الجبابرة

حمى الإنتخابات المغربية: صراع الجبابرة

11 تموز (يوليو) 2015

إكيب ميديا

11 جويليي 2015

مع دنو اجل الانتخابات النيابية، التي ستقام في مملكة ذات نظام سياسي مطلق ومستبد؛ مبني على سياسة الريع والفساد الإداري، طفت إلى السطح حرب خفية، أبطالها مقربين من القصر. احدهم ، حسني بن سليمان، من بقايا أفول النظام السابق، ويعتبر من بين أهم الركائز التي يستند عليها النظام الجديد، بيده مقاليد ارفع جهاز عسكري وهو الدرك الملكي. والثاني، عالي الهمة، صديق حميم للملك الجديد منذ الطفولة، أسس حزبا سياسيا ، خرج من رحم البلاط ـ كان مقررا أن يكون على شاكلة الحزب الوطني الديمقراطي المصري، والحزب الدستوري التونسي ـ أتت على أحلامه موجة الربيع العربي، ولم يبقى منه سوى هيكل الجرار، وسط خردة الأحزاب الكرتونية الأخرى المؤثثة للمشهد السياسي ، والتي تلعب دور الراقص على دف النظام، بعد ركوبها على أمواج التغيير والحراك الاجتماعي الذي شهده العالم العربي.

الحرب الخفية هاته، فجرها برلماني ينتمي لحزب القصر الملكي (PAM)، لمؤسسه ثاني حاكم في المغرب ، بعد دعوة البرلماني، صراحة، لمزارعين في مدن الشمال المغربي، يمتهنون زراعة القنب الهندي (الحشيش)، وتحريضهم على الثورة، ضد رجال أقوى رجل في المغرب يقود أعتى الأجهزة العسكرية، باعتبارهم المستفيد الأول من هذه التجارة، بحكم التواطؤ والتغاضي وصرف الأنظار عن المهربين، جراء الإتاوات التي يتلقوها.

هو إذن صراع الجبابرة، في حرب تدور رحاها خارج أسوار البلاط، أبطالها أشخاص يكنون الولاء لسلطان جائر، وقودها الانتخابات ، تمويلها من عائد الحشيش، والغاية الكبرى منها رضى السلطان. حتى وإن كانت على حساب (رعايا )، لم يرقوا بعد لدرجة المواطنين في مملكة السادس.

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار