الرئيسية > الأخبار

العهر السياسي

العهر السياسي

5 تموز (يوليو) 2015

بقلم غرفة وموقع صوت الانتفاضة ملحمة اكديم ايزيك

من المؤسف- جدا ان تترنح بنا البوصلة المشيرة الى الهدف ، وان تتيه بنا كثرة الافكار والاراء كي توصلنا الى طريق متشعب قد ينحرف عن الطريق الذي عبده الشهداء بدمائهم و المخلصون بايمانهم وقناعاتهم .
إن المناضل المتامل والمتابع لتطورات القضية ، قد يتأثر سلبا وهو يرى مسؤولا سياسيا او ديبلوماسيا ، يتودد ويتقرب كي يظفر بمجال في حصة اعلامية يسرد من خلالها تطورات القضية من باب ابراز مواهبه وقدراته في الخطابة لا ما قدمه او تحصل عليه من نتائج مرجوة خلال مدة ابتعاثه او تحمله للمسؤولية.
من المؤسف ان يتم تجاهل ما يحققه الاعلام المقاوم على الرغم مما يشكله من ازعاج للاجهزة الاستخباراتية المغربية التي تستنفر من حين لاخر عناصرها لمتابعة انشطته وتبرق للمقاطعات والدوائر تنبهها الى ما تتضمنه المذكرات التحريضية التعبوية للجماهير في الارض المحتلة او غرف النقاش التي اختارت ان تعري خطط الاحتلال وتضعها تحت المجهر ، ويبقى الاهم هو انها سعت الى تثقيف وتوعية الجماهير بثقافة الثورة التي يحاول العدو التصدي لها عبر دعمه لتأسيس مواقع هدفها بث الفرقة والياس في اوساط الجماهير ودفعها للارتماء في حضنه الغادر .
من المؤسف أن يتحول سعي مسؤول من مناضل قاعدي تؤطره المبادئ والمثل الى شخص تحكمه الذات بغية احتفاظه بمنصبه حتى ولو على حساب القضية .
منذ مدة ونحن نتابع ظاهرة "العهر السياسي" ، ونحلل اسبابها ودوافعها ونتائجها ايضا ، ومذ ذاك الحين بدأ يتولدنا احساس بضعف المسؤولية اذ نحن شخصنا المرض ولم تكن القدرة -عفوا ، الجراءة- على علاجه .
كيف يتصور المرء أن ديبلوماسيا (ة) أو ممثلا(ة) للتنظيم لدى بلدان ديمقراطية لم يتمكن من ارسال بعثة صحفية الى المنطقة للتقصي ، يستمر في الاحتفاظ بمنصبه ؟ الا يستحق ان يعود لشغل منصب اخر الى جانب ابناء الشعب في المخيمات الحارقة كي يحس بهالة المسؤولية ؟ أو نتوقع ان مسؤولا في المخيمات قد اخل بواجبه و بات ينظر للمسؤولية بعيدا عن بعدها النضالي الثوري التحرري ، الن تكون معاقبته هو الاخر سببا لردع المفسدين ؟
كيف نتقبل ان مسؤولا كبيرا يتهجم على رفاقه لتبرئة نفسه من اتهامات لم يقم عليها الدليل ؟ أهي حقيقة وواقع اللا مسؤولية والعدمية التي تم التستر عنها طيلة عقود من الزمن ام انها حملة انتخابات سابقة لاوانها كما قيل ؟
من المؤسف ان نستمر في ممارستنا للعهر ، ان نعلن مواقف تستند الى مبادئ الثورة وعهد شهدائها ونضمر ونمارس عادة سرية في كسب ود من ينظر على انهم زاحو عن مسار التحرير ، او من باعو ضمائرهم او من اختارو تصفية حساباتهم واحقادهم الشخصية ونحن على يقين انهم يسعون لتدمير القضية او النيل منها .
من المؤسف ان نرهن احلامنا وفق قرارات مهدئة في انتظار ان يحلها الزمن وعلى العكس فإن الاخير يزيد من تعقيدها .
وعليه وكي لانطيل ، فالمشكلة اليوم ليست في القضية ولكن في محامييها ، الذين انغمسوا في ملذات مناصبهم وسبل الدفاع عنها ، تاركين المجال لمن تسلل بين عيوبنا شاهرا مدفع انتقاده (بالوكالة عن العدو ) ، وضبابية لدى الشارع الذي فقد موجها ثوريا كان لصيقا به طيلة العقود الماضية انيسا في السراء ومعزيا في الضراء ، الى من سيكرس الخيانة كوجهة نظر والوطن كوثن .

وفي انتظار ان نعمل على تعبئة الجماهير بخطاب الثورة وقناعاتها .....رمضان كريم والى القاء

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار