الرئيسية > الأخبار

محمد لمين هيدالة: خيوط جريمة لم تكتمل

محمد لمين هيدالة: خيوط جريمة لم تكتمل

3 تموز (يوليو) 2015

تواصل الام تكبر هدي نضالها من اجل تمكينها من حق رفات، ابنها الشهيد محمد هيدالة، لاكرامه بدفن يليق بقدره، ومن اجل احقاق العدالة، في قضية لازالت غامضة، بحكم الاجراءات التي اقدمت عليها سلطات الاحتلال المغربية، والتي تطرح اكثر من تساؤل .

بالعودة إلى حيثيات القضية،فرغم محاولات الاحتلال المغربي طمس الجريمة، الى انها وفق القانون الجنائي المغربي ( نفسه)، الذي صاغه مشرع الاحتلال؛ فهي جريمة قتل لا لبس فيها - لايهمنا هنا ان كان عمدا او غير متعمد - المهم انه افضى الى القتل. وبالتالي فالقانون واضح، مادمت بعض اركان الجريمة مكتملة، فلدينا ضحية ( قتيل)، و اداة الجريمة (مقص حديدي)، وجناة ( ثلاثة منهم طلقاء).و المادة 403 من القانون الجنائي المغربي تنص صراحة على أنه :” إذا كان الجرح أو الضرب أو غيرهما من وسائل الإيذاء أو العنف قد ارتكب عمدا ولكن دون نية القتل ومع ذلك ترتب عنه الموت فإن العقوبة من عشر إلى عشرين سنة … ”
فقضية محمد لمين هيدالة، تجتمع فيها كل الشروط التي اشار اليها مشرع الاحتلال المغربي؛ وفق المادة السالفة الذكر. ولكن، في واقع الامر، الجناة اكثر من خمسة مستوطنين، وهو ما تم التستر عليه. فهناك مجرمين حقيقين؛ اولهما وزارة العدل المغربية؛ ممثلة في وكيل الملك، الذي اعطى اوامره بوضع الضحية، الذي ينزف دما، رهن الاعتقال في مخفر الشرطة، بدل ارساله للمستشفى لتلقي العلاج، وعوض القاء القبض على الجناة؛ وهو اجراء مخالف للقانون و لأبجديات الاخلاق الانسانية. والمجرم الثاني؛ هو وزارة الصحة المغربية، ممثلة في المدعو نوفل هشام،طبيب المستعجلات، والمعروف بعدائه اللذوذ للصحراويين، الذي عاين حالة الضحية، بعد يومين من الاحتجاز وتفاقم وضعه الصحي، والذي امر، بدوره، بخياطة سطحية للجرح الغائر، بدل عرضه على طبيب مختص، لإجراء الفحوصات الضرورية، مع العلم انه مجرد طبيب عام وليس مختصا، والضحية كان يعاني نزيفا داخليا، يستدعي اخضاعه لفحوصات معمقة . وبالتالي فان محمد لمين هيدالة كان عرضة،كذلك، لجريمة الإهمال الطبي.
لهذه الأسباب، تخوض الام تكبر هدي معركتها ضد الاحتلال المغربي، من اجل اماطة اللثام عن الجناة الحقيقيين، المرابدين خلف الستار وفي منأى عن يد العدالة (إن وجدت)... هي جريمة قتل اذن، بكل المقاييس لم تكتمل بعد خيوطها. ثلاثة مستوطنين احرارا طلقاء، ووزارتين، لازالتا دون حساب او عقاب؛ العدل، الذي تبحث عنه الام تكبر، والصحة، التي اهملت الشهيد محمد لمين هيدالة.

التعليقات

صوت وصورة

المزيد من الأخبار