الرئيسية > مقالات

المرأة الصحراوية بالأرض المحتلة حاضر معلوم ومستقبل مجهول

المرأة الصحراوية بالأرض المحتلة حاضر معلوم ومستقبل مجهول

3 تموز (يوليو) 2015

بقلم مراسلة التلفزيون الوطني حياة خطاري

يعد الاتحاد الوطني للمرأة الصحراوية منظمة جماهيرية اسستها البوليساريو لتلعب دورها في حرب التحرير الوطني ، و تضم مجموعة من النساء لهن اهداف واحدة ورغبة مشتركة لتحقيق هذه الاهداف من حيث العناية بوضع النساء الصحراويات بمختلف تواجداتهن (بمخيمات اللجوء او بمواقع المهجر او بالأرض المحتلة ) وتطوير قدراتهن وتنميتهن لولوج شتى ميادين الانتاج والمعرفة والإسهام في كل القطاعات الوطنية اضافة الى تعبئة النساء الصحراويات وتعزيز مبادئ حقوق الانسان ونشر الديمقراطية.
المرأة الصحراوية بالأرض المحتلة وجنوب المغرب وباعتبارها جزءا لا يتجزأ من الجسم النسائي المنصهر بالاتحاد الوطني للمرأة الصحراوية دورها جد خجول من داخل الاتحاد وان كان على الاقل في المساهمة في تسطير برنامج العمل في شقه المتعلق بالأرض المحتلة ...
السؤال المطروح:هل يرجع ضعف الدور الفعلي للمرأة الصحراوية بالأرض المحتلة داخل الاتحاد الوطني للمرأة الصحراوية الى الاكراهات التي يفرضها الاحتلال ام الى غياب الوعي النسوي الحقيقي ليجعلها قادرة على لعب دور فعال في كنف الاتحاد من موقعها من قلب الارض المحتلة مع شقيقتها اللاجئة ؟؟
اتيحت لي الفرصة للمشاركة في فعاليات المؤتمر السابع للاتحاد الوطني للمرأة الصحراوية بمخيمات العزة والكرامة رفقة وفد نسائي يضم كوكبة من المناضلات ، منهن مختطفات ومعتقلات سابقا ،و امهات وشقيقات شهداء ومعتقلين ، و مناضلات ميدانيات يتعرضن يوميا لبطش الجلاد المغربي ، وإعلاميات يشتغلن على رصد جرائم الاحتلال ، تمكنت من الحضور في فعاليات هذا المؤتمر وكنت جد معجبة وفخورة بمستوى المرأة اللاجئة التي اثبتت نفسها وعن جدارة و حققت انجازات ومكاسب هامة في تاريخ كفاح الشعب الصحراوي واعتلت المناصب الريادية والقيادية وتمكنت في جو ملائم يتسم بديمقراطية من التحضير للمستقبل بكل المقاييس وضمان حضور بارز لليوم وللغد...
التساؤلات التي راودتني طيلة فعاليات هذا المؤتمر أين المرأة الصحراوية بالأرض المحتلة من الاتحاد الوطني للمرأة الصحراوية ؟وأين هي من مستقبل الدولة الصحراوية مابعد الاستقلال ؟ وأين مكانتها من القطاعات الوطنية؟
بعد عودتي الى العيون المحتلة قررت ان التقي عددا من المناضلات.. اولا لأنقل لهن عمق الديمقراطية التي وصلت اليها دولتنا الفتية بقيادة ممثلنا الوحيد والأوحد الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب ، وثانيا لأحدثهن عن مدى اعجابي بما وصلت اليه المرأة اللاجئة وبما حققت من مكاسب للمرأة الصحراوية ومكانتها التي استطاعت ان تصنعها بجرأة عالية تلك المكانة المشرفة للمرأة العربية بل للمرأة العالمية ، ولأبحث عن اجابات لتساؤلاتي. إلا انني اصطدمت بواقع هزني واقع يلفه اليأس والإحباط وانعدام الثقة بالنفس والاستخفاف بالقدرات... وتبرير كل هذا وذاك بالاحتلال وبأساليبه وبسياساته وب.. وب.. وب... ولكن ايضا وجدت نخبة من المناضلات شاطرتني الرأي في ان يفتح نقاشا موسعا ومشتركا بين كل النساء في المدن المحتلة وجنوب المغرب لتباحث الطرق والأساليب الكفيلة للرقي بمستوى المرأة وتطوير قدراتها والتفكير وبعمق في مستقبل المرأة الصحراوية بالأرض المحتلة من الناحية الفكرية والثقافية وفي مكانتها في كنف الدولة الصحراوية.
المرأة الصحراوية بالأرض المحتلة بإمكانها ان تقدم الكثير من الخدمة والعطاء في حدود المهام الموكولة لها وفي حدود المستطاع مع وضع بعين الاعتبار الاكراهات والصعوبات اللامحدودة التي يفرضها الاحتلال والتي استطاعت المرأة الصحراوية ان تذيبها اذابة الجليد و تمكنت من اثبات ذاتها امام الاحتلال من خلال اعمالها البطولية رغم ما يطالها من اختطاف،اعتقال،سحل،تنكيل،تعذيب،ورغم مايطال فلذات أكبادها كانت دائما بعد كل عقبة تواجهها تقف وقفة تأمل وتكمل سيرها نحو الهدف المنشود الذي رسمه شهداء قضيتنا العادلة ورأسها مرفوع و عزيمتها اكثر صلابة وتباشر عملها الميداني الدؤوب غير ابهة بما يمارسه الاحتلال في حقها وفي حق شعبها وكانت نموذجا في الشجاعة والجرأة والعناد.
المرأة الصحراوية تبذل مجهودا كبيرا في العطاء الميداني ولكنها تتناسى انها في زمن تتراكم فيه المعلومات وتتغير الحقائق، زمن يفرض عليها ان توازي بين عملها الميداني وبين تطوير ذاتها عبر النهوض بمستواها المعرفي في جميع المجالات والأصعدة ما سيؤهلها للمشاركة في شتى الميادين والقطاعات الوطنية مستقبلا ...

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار