الرئيسية > مقالات

فضائح المغرب امام عدالة القضية الصحراوية، داخل اروقة مجلس حقوق الإنسان بجنييف

فضائح المغرب امام عدالة القضية الصحراوية، داخل اروقة مجلس حقوق الإنسان بجنييف

26 حزيران (يونيو) 2015

بقلم ـ محمد هلاب

يبدو أن الإنزال المُكثف الذي بعث به المغرب لتمثيله في الدورة التاسعة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان المُنعقدة بمدينة جنيف السويسرية، لم يجني من ورائه إلا الفضائح والهزائم كما جرتْ عليه العادة في كل المُلتقيات الدولية في مواجهة القضية الصحراوية.
لقد جندت الدولة المغربية وأقحمتْ عدداً من الخونة "الصحراويين" المُوالين لأطروحاتها وحركتْ عناصر جهاز الإستخبارات لديها وبعثتها في جنيف وسفيرها لدى سويسرا، وأقامت الدنيا ولم تقعدها، وأَجّرَت الفنادق وأحضرتْ بعثة من قناة ما تسميه "العيون الجهوية" (الرحيبة) لتكون شاهداً على ذلك.
كل ذلك في مواجهة سبعة شبان يُمثلون القضية الصحراوية إضافة إلى ممثلة الجبهة ونائبها بسويسرا، وأم الشهيد هيدالة التي انضمتْ نهاية الأسبوع الثاني من أشغال الدورة، يتزاحمون كلهم في المنزل الصغير الذي تتخذ منه تمثيلية الجبهة مقراً لها بجنيف.
ورشات الوفد المغربي خاوية على عروشها، إذا ما استثنينا أشخاصاً يُحسبون على رؤوس الأصابع، بعضهم من الوفد نفسه، ومُجندتيْن من طرف جهاز المُخابرات ووزارة الداخلية المغربيين، هما: الإيطالية سارة باريسي، والمدعوة "البرينسيسة" ميشلين ماكو جوما من الكاميرون.
الطامة الكبرى والفضيحة الأكبر هي تسابق أعضاء الوفد المغربي على إلقاء الكلمات، حيث الأجور تدفع على مبدأ "بقدر ما تتكلم.. بقدر ما تكسب"؛ ولعل أدل على ذلك ما ذهب إليه أحد العملاء الخونة المدعو "حمّادة"، الذي ألقى مُداخلة في إحدى مُناقشات الجلسات العامة في غياب كاميرا "الرحيْبَة"، لكنه أعاد تصويرها في مشهد مُمثل اليوم المُوالي، حتى يُبرر لولي نعمته بعد عودته أنه تلاها فعلاً.
لقد جن جنون الدولة المغربية بكل ترسانتها المبعوثة إلى جنيف والدائمة فيها، منذ الوهلة الأولى التي وصل إلى مسامعها أن تكبر هدي ستحل بجنيف لطرح قضيتها من داخل مجلس حقوق الإنسان، حيث ظهر منذ اليوم الأول لدخولها مقر المجلس عناصر "جديدة ـ قديمة" مكشوفة من عناصر الإستخبارات المغربية التي كانت تتابعها طيلة اليوم وتراقب تحركاتها ولقاءاتها ولقاءات الوفد الصحراوي.
لكن قوة الحق انتصرتْ على حق القوة في الورشة التي تحدثتْ فيها تكبر وشرحتْ فيها ظروف وملابسات اغتيال ابنها ومعركتها البطولية مع الإضراب المفتوح عن الطعام وعزمها مواصلة نضالها من أجل تحقيق مطالبها.
المُغرر بهم من "الصحراويين" المُجندين ضمن الوفد المغربي (مولاي أحمد أمغيزلات، ولد الدخيل، حمّادة مولود، سعداني ماء العينين، مولاي لحسن الناجي ولد الشيهب، لحسن مهراوي، عائشة أدويهي، ميمونة السيد، مينة لغزال، محجوبة الداودي... وآخرون لم نتمكن معرفة أسمائهم)، مساكين عندما تتصادف معهم أو تلتقي بهم ترى في أعينهم شيئاً غير عادي، تعرف من خلاله أن لسان الحال لديهم ينطق عكس ما ينطقه لسان المقال، والسبب في ذلك فقط هو لكونهم صحراويين، ندعوهم لمعرفة ذلك وإدراكه، لأن التاريخ لا يرحم.

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار