الرئيسية > الأخبار

من له الحق أن يغضب ويثور؟

من له الحق أن يغضب ويثور؟

7 حزيران (يونيو) 2015

تداولت بعض الصحف ، الورقية والرقمية المغربية، خبر، إحتمال إقالة ثالوث الإعلام التلفزي المغربي؛ فيصل لعرايشي ، مدير الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، و سالم الشيخ ؛ مدير القناة الثانية ونائبته سميرة سيطايل. وهو الثالوث الذي عرف عهده، فسادا إداريا وماليا وأخلاقيا، ورداءة في الإنتاج التلفزي. فبعد الهزة الأخلاقية، التي اثارها فيلم نبيل عيوش "الزين اللي فيك"؛ والذي تجاوز،مخرجه، الخطوط الحمراء في تجسيد واقع المرأة المغربية؛ عرضت القناة الثانية، نقلا مباشرا، لمهرجان موازين، والذي يقام سنويا بالقرب من أبواب قصر (امير المؤمنين)، ظهرت من خلاله المطربة العالمية جينيفر لوبيز، شبه عارية. وهو ما خلف موجة إستياء عارمة في المجتمع المغربي وخلق ردة فعل، رافضة لهكذا سولوكات، على مواقع التواصل الإجتماعي وفي الاوساط العامة المغربية، كان آخرها تنظيم وقفة أمام مقر القناة الثانية منددة بالسلوكات اللا أخلاقية، التي يحاول القيمون على قطاع الإعلام الرسمي المغربي تمريرها من خلال التلفزيون. ردود الفعل الشعبية هاته ، دفعت ملك المغرب، مخافة أن تتحول الأمور إلى ما لا تحمد عقباه، إلى التدخل للتعبير عن غضبه. وهو الغضب الذي ألفه (رعاياه)، كل مرة ، من خلال قرارات الإقالة، التي يتخذها عادة ضد قادة الدرك والشرطة، عندما يرتبط الأمر بخلل في تأمين موكبه أثناء المرور. (غضبة ملكية تطيح بفلان أو علان)؛ هي العناوين التي تستعملها الصحافة المغربية الصفراء، والتي تدور في فلك النظام الملكي الحاكم، لإظهار ملك (الفقراء)، على أنه صاحب الحل والعقد. فمهرجان موازين والبوليفار وتيميتار وغيرها من مهرجانات العُري، تكلف ميزانية الدولة المغربية ، ملايين الدولارات سنويا ، في حين ان مستوى البطالة، وتدني مستوى التعليم والخدمات الصحية ...في تزايد مستمر؛ بمباركة ملكية من ملك (الفقراء). فمن له الحق ان يغضب ويثور؟ الشعب أم الملك؟

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار